ابن أبي جمهور الأحسائي
95
عوالي اللئالي
( 108 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قلت له : الرجل يضع في الصلاة اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ( ذلك التكفير ، لا تفعله ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 109 ) وروى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنني أبيت فأريد الصوم ، فأكون في الوتر فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وبين يدي قلة ، وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ؟ قال : ( تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدعاء ) ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة ، حديث 78 . ( 2 ) النهى للتحريم ، فيبطل الصلاة بفعله من غير ضرورة ، لان النهى يستلزم الفساد في العبادات . وتقييده بوضع اليمنى على اليسرى ، ليس لان العكس جائز ، بل لان الذي يفعله . يجعله بهذه الهيئة ، وفى الأصل لا فرق بينهما ، فيبطل الصلاة بالصورتين ، سواء كان بين اليدين حاجزا أم لا ، وسواء كان ذلك فوق السرة أم تحتها ، لعموم النهى ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون ، حديث 210 . ( 4 ) دلت هذه الرواية على جواز الشرب خاصة ، في صلاة الوتر خاصة ، إلا أنه لا فرق بين أن يكون الوتر واجبا ، أو مندوبا . وقيد في الرواية ذلك الجواز بأمور . الأول : أن يكون مريد الصوم ، ولا فرق بين أن يكون واجبا أو مندوبا .